العز بن عبد السلام
392
تفسير العز بن عبد السلام
« لَأُوتَيَنَّ مالًا » نزلت في العاص بن وائل ، أو في الوليد بن المغيرة ، « لَأُوتَيَنَّ » في الدنيا على قول الجمهور ، أو في الجنة استهزاء منه . « وَوَلَداً » وولدا واحد كعدم وعدم ، أو بالضم جمع وبالفتح واحد لغة قيس . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 78 ] أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) « عَهْداً » عملا صالحا ، أو قولا عهد به اللّه إليه . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 80 ] وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) « وَنَرِثُهُ » نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد ، أو نحرمه ما تمناه منهما في الآخرة . « فَرْداً » بلا مال ولا ولد ، أو بلا ولي ولا ناصر . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 82 ] كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) « سَيَكْفُرُونَ » سيجحد العابدون عبادتهما لما رأوا من سوء عاقبتها ، أو يكفر المعبود بالعابد ويكذبه . « ضِدًّا » عونا في الخصومة ، أو بلاء أو أعداء أو قرناء في النار يلعنونهم ، أو على ضد ما أمّلوه فيهم . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 83 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) « تَؤُزُّهُمْ » تزعجهم إلى المعاصي ، أو تغويهم أو تغريهم بالشر . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 84 ] فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) « نَعُدُّ لَهُمْ » أعمالهم ، أو أيام حياتهم ، أو مدة انتظارهم إلى الانتقام منهم بالسيف والجهاد . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 85 ] يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) « وَفْداً » ركبانا ، أو جماعة ، أو زوارا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 86 ] وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) « وِرْداً » مشاة ، أو عطاشا من ورود الإبل عطاشا ، أو أفرادا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 87 ] لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) « عَهْداً » وعدا من اللّه تعالى ، أو إيمانا به . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 89 ] لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 )